أشرف فيه على الموت وطلع إلى القلعة وخلع السلطان عليه ونزل إلى داره في يوم مشهود لم ير مثله إلا نادرا
وفي يوم الخميس سابع عشرين ذي القعدة استقر الأمير سودون النوروزي السلاح دار أحد أمراء الطبلخانات في نيابة قلعة الجبل بعد موت قانى باي الأعمش الناصري وأنعم السلطان بإقطاع قانى باي المذكور على ولده الصغير المقام الناصري محمد والإقطاع إمرة عشرة
واستهلت سنة إحدى وستين وثمانمائة يوم الاثنين الموافق لثالث كيهك أحد شهور القبط
فلما كان يوم السبت سادس المحرم ضرب السلطان والي القاهرة خيربك القصروي وعزله عن ولاية القاهرة وحبسه بالبرج على حمل عشرة آلاف دينار فدام في البرج إلى أن أطلق في يوم عاشره واستقر عوضه في ولاية القاهرة علي بن إسكندر واستقر في نقابة الجيش الأمير ناصر الدين بن أبي الفرج على عادته أولا عوضا عن علي بن إسكندر المذكور
وفي يوم السبت هذا نودي أيضا على الذهب بأن يكون صرف الدينار الذي هو وزن درهم وقيراطين ثلاثمائة درهم نقرة وكان بلغ صرفه قبل ذلك إلى ثلاثمائة وسبعين نقرة وأضر ذلك بحال الناس زيادة على ما هم فيه من أمر المماليك الأجلاب
وفي يوم الاثنين خامس عشر المحرم المذكور ورد الخبر على السلطان بموت يشبك حاجب حجاب طرابلس فرسم باستقرار شاد بك الصارمي عوضه في حجوبية الحجاب والمتوفي والمولى كلاهما ولي بالبذل
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 99
مساهمون: يوسف بن تغري بردي الأتابكي
ص٩٩