والطير على رأسه الأمير سيف الدين قصروه بن عبد الله من تمراز نائب حلب وشق السلطان مدينة حلب في موكب عظيم إلى أن خرج منها على هيئته ونزل بمخيمة بظاهر حلب برأس العين ونزل معه جميع عساكره بخيلهم ولم ينزل أحد منهم بمدينة حلب فأقام السلطان بمكانه المذكور خمسة عشر يوما يركب فيها ويدخل إلى حلب ويطلع إلى قلعتها
وكانت إقامة السلطان بحلب هذه المدة ليرد عليه بها قصاد الأمير عثمان بن طرعلى المدعو قرايلك في طلب الصلح فلم يرد عليه أحد ممن يعتمد السلطان على كلامه فعند ذلك تهيأ السلطان للخروج إلى جهة آمد
وسار من حلب في يوم الاثنين حادي عشرين شهر رمضان مخففا من الأثقال والخيام الهائلة ونزل القضاة بمدينة حلب وصحب الخليفة أمير المؤمنين المعتضد داوود وهو في ترسيم الأمير قراسنقر العبد الرحماني أحد أمراء الطبلخاناه كما هي العادة في مشى بعض الأمراء مع الخلفاء في الأسفار كالترسيم عليه وهذا أيضا من القواعد القديمة
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 12
مساهمون: يوسف بن تغري بردي الأتابكي
ص١٢