السنة الثانية عشرة من سلطنة الملك الظاهر جقمق
على مصر
وهي سنة ثلاث وخمسين وثمانمائة
فيها فشا الطاعون بالديار المصرية وظواهرها وكان ابتدأ من أواخر سنة اثنتين وخمسين في ذي الحجة وعظم إلى أن ارتفع في شهر ربيع الأول ومات فيه عالم كثير من الأعيان من جملتهم ثلاثة أمراء مقدمى ألوف وهم الأمير تمراز القرمشي أمير سلاح والأمير قراخجا الحسنى الأمير آخور وكلاهما كان مرشحا للسلطنة والأمير تمر باي التمر بغاوي رأس نوبة النوب ومن يأتي ذكره من الأعيان وغيرهم رحمهم الله
وفيها توفي الشهابي أحمد بن علي بن إبراهيم النهيتي ثم الأزهري أحد فقهاء الشافعية في يوم الأحد رابع عشر المحرم وكان مجاورا بجامع الأزهر
وتوفي القاضي شهاب الدين أحمد بن علي بن عامر بن العدل نور الدين المسطيهي ثم القاهري الشافعي أحد نواب الحكم بالقاهرة في يوم الاثنين خامس عشر المحرم
وتوفي الشيخ الإمام العالم علاء الدين على الكرماني الشافعي شيخ خانقاة سعيد السعداء في يوم الخميس ثاني صفر بالطاعون وكان دينا فقهيا صالحا
وتوفي القاضي برهان الدين إبراهيم بن محمد بن إبراهيم بن ظهير الحنفي ناظر
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 535
مساهمون: يوسف بن تغري بردي الأتابكي
ص٥٣٥