Skip to main content

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — Page 530

Contributors:

P.530
وصار له كلمة في الدولة وترأس واقتنى المماليك والخيول وبقى له حاشية واسم في المملكة فعند ذلك انتهز أحمد المذكور الفرصة وانهمك في اللذات فما عف ولا كف وبينما هو في ذلك طرقه هادم اللذات ومات بعد مرض طويل وقد استقر أمير الركب الأول من الحاج فاستقر الأمير قانم التاجر المؤيدي عوضه في إمرة الركب وكان أحمد المذكور مهملا عاريا من كل علم وفن أجنبيا عن كل فضيلة وكان يتلفظ في كلامه بألفاظ العامة السوقة مثل أقاتل على حسبي وأخذت رحلي وأشياء مثل ذلك من هذا النسق وكان مع ذلك يلثغ بالسين ويرمى بعظائم من ترك الصلاة وأخذ الأموال وغير ذلك وتوفي الأمير سيف الدين تغرى برمش بن عبد الله الجلالي الناصري ثم المؤيدي الفقيه نائب قلعة الجبل بطالا بالقدس الشريف في يوم الجمعة ثالث شهر رمضان وقد أناف على الخمسين سنة هكذا ذكر لي من لفظه وقال لي إن أباه كان مسلما في بلاده واشتراه بعض التجار ممن سرقه وابتاعه منه خواجا جلال الدين وقدم به إلى حلب فاشتراه الملك الظاهر جقمق منه وقد توجه جقمق وهو يوم ذاك خاصكيا إلى الأمير جكم نائب حلب بكاملية الشتاء من السلطان على العادة في كل سمنة وقدم به جقمق إلى القاهرة وقدمه إلى أخيه جاركس القاسمي المصارع فلما عصى جاركس أخذه الملك الناصر فرج فيما أخذ لجاركس ودام تغرى برمش بالطبقة بقلعة الجبل حتى ملك الملك المؤيد شيخ الديار المصرية فأخذه من جملة مماليك الملك الناصر فرج وأعتقه فادعاه الظاهر جقمق وهو يوم ذاك أمير طبلخاناة وخازندار فدفع له الملك المؤيد دراهم ومملوكا يسمى قمارى وأبقى تغرى برمش على ملكه ثم صار تغري برمش بعد موت الملك المؤيد خاصكيا إلى أن أخرجه الملك الأشرف من الخاصكية مدة سنين ثم أعاده بعد مدة ودام على ذلك إلى أن تسلطن الملك الظاهر جقمق فنفاه إلى قوص لكونه خاشنه في الكلام