تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 516

مساهمون:

ص٥١٦
وتوفي الشيخ الإمام الصالح المعتقد يوسف بن محمد بن جامع البحيرى نزيل جامع الأزهر في ليلة الأحد حادي عشر ذي القعدة وصلى عليه من الغد في جامع الأزهر وحضرت غسله والصلاة عليه ودفنه لصحبة كانت بيننا قديما وكان شيخا جميل الطريقة قائما بقضاء حوائج الناس ولأرباب الدولة والأكابر فيه اعتقاد كبير ومحبة رحمه الله تعالى وتوفي الأمير سيف الدين سودون بن عبد الله السيفي سودون المحمدي الظاهري وكانت شهرته أيضا على شهرة أستاذه سودون المحمدي وهو على نيابة قلعة دمشق في أوائل صفر كان خاصكيا في دولة الأشرف برسباي ورأس نوبة الجمدارية وولى نظر الحرم بمكة المشرفة غير مرة وهو الذي هدم سقف البيت الحرام وجدده وعظم ذلك على أرباب الصلاح وأهل العلم بل ربما خرج بعضهم من مكة خشية من سخط ينزل بها لكون البيت صار بلا سقف عدة أيام وكان هدمه لسقف البيت من غير أمر يوجب ذلك أراد بذلك التقرب إلى الله تعالى بهذه الفعلة فوقع في أمر كبير وهو لا يدرى كعادت صلحاء الجهال فكان حاله في هذا كقول القائل : الخفيف رام نفعا فضر من غير قصد * ومن البر ما يكون عقوقا ومن يوم هدم سودون سقف الكعبة صار الطير يجلس على البيت الشريف