الصوفية خارج باب النصر ووهم قاضي القضاة بدر الدين محمود العيني في تاريخ وفاته فقال في يوم الجمعة التاسع والعشرين من شعبان انتهى
سألت الشيخ تقى الدين رحمه الله عن مولده فقال بعد الستين وسبعمائة بسنيات
وكان مولده بالقاهرة وبها نشأ وتفقه على مذهب الإمام الأعظم أبي حنيفة وهو مذهب جده لأمه الشيخ شمس الدين محمد بن الصائغ الحنفي ثم تحول شافعيا بعد مدة وذلك بعد موت والده في سنة ست وثمانين وسبعمائة لأمر اقتضى ذلك واشتغل على مذهب الشافعي وسمع الكثير على عدة مشايخ ذكرنا أسماء غالبهم في ترجمته في المنهل الصافي مع مصنفاته باستيعاب يضيق هذا المحل عن ذلك
وكان الشيخ تقى الدين رحمه الله تعالى إماما بارعا مفننا متقنا ضابطا دينا خيرا محبا لأهل السنة يميل إلى الحديث والعمل به حتى نسب إليه مذهب الظاهر وكان فيه تعصب على السادة الحنفية بغير لباقة يعرف ذلك من مصنفاته وفي الجملة هو أعظم من رأيناه وأدركناه في علم التاريخ وضروبه مع معرفتي لمن عاصره من علماء المؤرخين والفرق بينهم ظاهر وليس في التعصب فائدة
وتوفي قاضى الإسكندرية جمال الدين عبد الله الدماميني المالكي الإسكندري بها في يوم الأحد رابع ذي القعدة وكان مشهورا بالسماحة إلا أن بضاعته من العلوم كانت مزجاة
أمر النيل في هذه السنة الماء القديم عشرة أذرع ونصف مبلغ الزيادة عشرون ذراعا وخمسة عشر أصبعا وكان الوفاء سادس عشرين أبيب
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 491
مساهمون: يوسف بن تغري بردي الأتابكي
ص٤٩١