Skip to main content

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — Page 486

Contributors:

P.486
جامع الأزهر قبل أن تتم وكان أصله من خدام الأمير قنقباي الإلجائي اللالا ثم خدم بعد موت أستاذه عند خوند قنقباي أم الملك المنصور عبد العزيز ثم من بعدها عند جماعة أخر ثم اتصل بخدمة علم الدين داوود بن الكويز ودام عنده إلى أن مات وبخدمته حسنت حاله ثم صار بعد ذلك بطالا إلى أن نوه بذكره صاحبه جوهر اللالا ولا زال يعظم أمره عند الملك الأشرف برسباي إلى أن طلبه وولاه خازندارا دفعة واحدة بعد خشقدم الظاهري الرومي ولم تسبق لجوهر المذكور قبل ولايته الخازندارية رئاسة في بيت السلطان فباشر الخازندارية بعقل وتدبير ورأي في الوظيفة وناله من العز والجاه ونفوذ الكلمة ما لم ينله طواشي قبله فيما رأينا ومات الملك الأشرف وهو على وظيفته لحسن سياسته ثم أضاف إليه الملك الظاهر وظيفة الزمامية بعد عزل فيروز الجاركسي لما تسحب الملك العزيز يوسف من الدور السلطانية حسبما تقدم ذكره واستمر على وظيفة الزمامية والخازندارية إلى أن مات من غير نكبة ولم يخلف مالا له جرم بالنسبة لمقامه فعظم ذلك على الملك الظاهر فإنه كان في عزمه أخذ ماله بوجه من الوجوه وفطن جوهر بذلك وأدركته منيته ومات من غير أن يعلم أحدا بماله وكان جوهر عفيفا دينا عاقلا مدبرا سيوسا فاضلا يقرأ القرآن الكريم بالسبع وله صدقات ومعروف غير أنه دخل في الدنيا واقتحم منها جانبا كبيرا وصار من المخلطين وهو أحد من أدركناه من عقلاء الخدام رحمه الله تعالى وتوفي القاضي شرف الدين أبو بكر بن سليمان الأشقر المعروف بابن العجمي الحلبي الأصل والمولد والمنشأ المصري الدار والوفاة نائب كاتب السر الشريف