الحلبي الشافعي قاضى حلب وعالمها ومؤرخها المعروف بابن خطيب الناصرية في ليلة الثلاثاء تاسع ذي القعدة بحلب
ومولده في سنة أربع وسبعين وسبعمائة وكان إماما عالما بارعا في الفقه والأصول والعربية والحديث والتفسير وأفتى ودرس بحلب سنين وتولى قضاءها وقدم القاهرة غير مرة وله مصنفات منها كتابة المسمى بالمنتخب في تاريخ حلب ذيله على تاريخ ابن العديم لكنه لم يسلك فيه ما شرطه في الاقتداء بابن العديم وسكت عن خلائق من أعيان العصر ممن ورد إلى حلب حتى قال بعض الفضلاء هذا ذيل قصير إلى الركبة
وكان سامحه الله مع فضله وعلمه يتساهل في تناول معالمه في الأوقاف بشرط الواقف وبغير شرط الواقف وكان له وظائف ومباشرة في جامع الوالد بحلب فكان يأخذ استحقاقه واستحقاق غيره وكان له طولة روح واحتمال زائد لسماع المكروه بسبب ذلك وهو على ما هو عليه ولسان حاله يقول لا بأس بالذل في تحصيل المال
وكان يتولى القضاء بالبذل ويخدم أرباب الدولة بأموال كثيرة
وملخص الكلام أنه كان عالما غير مشكور السيرة وكان به صمم خفيف
وتوفي قاضى المدينة النبوية جمال الدين محمد بن أحمد بن محمد بن محمود بن إبراهيم بن أحمد الكازروني الأصل المدني المولد والمنشأ والوفاة الشافعي في يوم الأربعاء عاشر ذي القعدة ودفن بالبقيع ومولده سنة سبع وخمسين وسبعمائة وكان بارعا في الفقه وله مشاركة في غيره وتولى قضاء المدينة في بعض الأحيان ثم ترك ذلك ولزم العلم إلى أن مات
وتوفي مجد الدين ماجد بن النحال الأسلمي القبطي كاتب المماليك السلطانية
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 480
مساهمون: يوسف بن تغري بردي الأتابكي
ص٤٨٠