Skip to main content

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — Page 476

Contributors:

P.476
وحمله وأنزله إلى قاعة عند باب الميدان فمات من وقته ولم يتكلم كلمة واحدة غير ما ذكرناه وكان أصله من مماليك الأمير تمراز الناصري نائب السلطنة في دولة الناصر فرج ونسبه تمراز أستاذه بالناصري لأستاذه خواجا ناصر الدين وقد تقدم ذكره في الدولة الناصرية وخدم آقبغا هذا بعد موته عند الأتابك دمرداش المحمدي ثم اتصل بخدمة الملك المؤيد شيخ فرقاه المؤيد لسيادة كانت له في لعب الرمح وأنعم عليه بإمرة عشرة ثم طبلخاناة وجعله أمير آخور ثانيا ثم أنعم عليه الأمير ططر بإمرة مائة وتقدمة ألف وجعله من الأمراء المقيمين بالقاهرة لما سافر بالملك المظفر أحمد إلى دمشق ثم صار أمير مجلس في أوائل الدولة الأشرفية برسباي ثم ولى نيابة الإسكندرية بعد أسندمر النوري الظاهري برقوق مضافا على تقدمته ثم عزل بعد سنين وأعيد إلى إمرة مجلس إلى أن جعله الملك الظاهر جقمق أمير سلاح ثم أتابك العساكر بالديار المصرية كلاهما بعد قرقماس الشعباني فباشر الأتابكية أشهرا وتولى نيابة دمشق لما عصى الأتابك إينال الجكمى وقد تقدم ذكر ذلك كله في أول ترجمة الملك الظاهر جقمق هذا ولم تطل مدة نيابته على دمشق سوى أشهر ومات وكان عارفا بأنواع الفروسية كلعب الرمح وضرب الكرة وسوق المحمل والبرجاس رأسا في ذلك جميعه إمام عصره في ركوب الخيل ومعرفة تقليبها في أنواع الملاعيب المذكورة انتهت إليه الرئاسة في ذلك بلا مرافعة لا أقول ذلك كونه صهرى بل أقوله على الإنصاف مع دين وعفة عن المنكرات والفروج وقيام