السنة الثانية من سلطنة الملك الظاهر
أبي سعيد جقمق على مصر
وهى سنة ثلاث وأربعين وثمانمائة
وفيها توفي الأمير علاء الدين آقبغا بن عبد الله من مانش الناصري فرج التركماني نائب الكرك بعد أن عزل عنها وحبس بقلعتها في أواخر هذه السنة وله نحو ستين سنة من العمر ولم يشتهر في عمره بدين ولا شجاعة ولا كرم
وتوفي الأتابك آقبغا التمرازي نائب الشام بها فجاءة وهو على ظهر فرسه في صبيحة يوم السبت سادس عشر شهر ربيع الآخر وسنه سبعون سنة تخمينا
وكان خبر موته أنه ركب من دار السعادة بعد أن انفجر الفجر من اليوم المذكور وسار إلى الميدان ولعب به الرمح وغير فيه عدة خيول ثم ساق البرجاس وغير فيه أيضا أفراسا كثيرة ثم ضرب الكرة مع الأمراء على عده خيول يغيرها من تحته إلى أن انتهى وليس عليه ما يرد البرد عنه وسار إلى باب الميدان ليخرج منه ومماليكه مشاة بين يديه فقال لرأس نوبته مر المماليك ليأكلوا السماط ثم مال عن فرسه فاعتنقه رأس نوبته المذكور
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 475
مساهمون: يوسف بن تغري بردي الأتابكي
ص٤٧٥