تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 443

مساهمون:

ص٤٤٣
ثم في يوم الأربعاء رابع عشر شعبان المذكور أخرج أبو الخير النحاس المذكور من البرج منفيا إلى البلاد الشامية ورسم بحبسه بقلعة الصبيبة فنزل على حالة غير مرضية وهو أنه أركب على حمار وفي رقبته باشة وجنزير وموكل به جماعة من الجبلية شقوا به شارع القاهرة إلى أن أخرج من باب النصر والمشاعلي ينادى عليه هذا جزاء من يكذب على الملوك ويأكل مال الأوقاف ونحو ذلك ورسم السلطان أن يفعل به ذلك في كل بلد يمر بها إلى أن يصل إلى محبسه ثم في يوم الخميس خامس عشره استقر الأمير حاج إينال اليشبكي أحد مقدمي الألوف بدمشق في نيابة حماه عوضا عن سودون الأبو بكري المؤيدي بحكم عزله وتوجهه على إقطاع حاج إينال المذكور بدمشق ثم في يوم الثلاثاء العشرين من شعبان المذكور جلس السلطان بالحوش وأحضر القضاة ثم أحضر والى القاهرة أبا عبد الله التركي المغربي وكان التريكي قد أقام قبل ذلك ببيت القاضي الشافعي أياما فلما مثل التريكي بين يدي السلطان سأل السلطان قاضي القضاة شرف الدين يحيى المناوي الشافعي عن أمر التريكي وما وجب عليه فقال ثبت عليه عند نائبي نجم الدين بن نبيه لمولانا السلطان عشرة آلاف دينار وقام ابن النبيه في الحال وأخبر السلطان بذلك فنهر السلطان القاضي الشافعي عند مقالته عشرة آلاف دينار وقال ما أسأل إلا عن ما وجب عليه من التعزير إيش العشرة آلاف دينار ولم تحسن مقالة القاضي الشافعي بهذا القول ببال أحد ثم أجاب ابن النبيه بأن قال أما المال فقد ثبت عندي وأما التعزير فهو إلى القاضي شمس الدين بن خيرة أحد نواب الحكم فقال ابن خيرة حكمت عليه بتغريبه سنتين وأما التعزير