تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 46

مساهمون:

ص٤٦
جهال التتار أوحش سريرة ولا أقبح طريقة ولا أسوأ سيرة ولا أضعف دينا ولا أعدم مروءة ولا أقل نخوة ولا أبشع خبرا من هؤلاء الزنادقة الكفرة الفسقة أولاد قرا يوسف وعندي أن النصارى أمثل من هؤلاء فإنهم متمسكون بدين على زعمهم وهؤلاء زنادقة لا يتدينون بدين كفرة ملحدون حدثني الأمير على باي المؤيدي العجمي رحمه الله بعد عوده من عند أصبهان المذكور لما أرسله السلطان الملك الظاهر جقمق في الرسلية إليه بأشياء منها أنه كان يمد السماط بين يديه في بكرة أيام شهر رمضان وأنه سأل على باي في الأكل معه من جملة عساكره فامتنع فقال له أمير على باي بتتعب نفسك سخرة بني آدم هو مثاله مثال الزرع يطلع ويكبر ثم يحصد ويزول إلى الأبد وما ثم شيء غير ذلك فخل عنك ما أنت فيه وكل واشرب قال ثم سألت عن أصبهان من بعض خواصه عن أحواله فكان من جملة ما قاله أنه لم يتعبد على ملة من الملل منذ بلغ الحلم إلى يومنا بخلاف أخيه شاه محمد فإنه كان أولا أيام أبيه قرا يوسف يصوم ويصلى ويظهر الإسلام والتنسك إلى أن مات أبوه فأظهر الميل إلى دين النصرانية وصار يتعبد على ملتهم