Skip to main content

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — Page 227

Contributors:

P.227
الناس وباتوا على ذلك وأصبحوا في بيعهم وشرائهم غير أن المماليك صاروا فرقا مختلفة والقالة موجودة بينهم في الباطن ولما كان يوم الأحد رابع عشر ذي الحجة حضر الأمراء والخاصكية للخدمة بالقصر على العادة وأنعم السلطان الملك العزيز على الخليفة أمير المؤمنين المعتضد بالله بجزيرة الصابوني زيادة على ما بيده وكتب إلى البلاد الشامية ولجميع الممالك بسلطنته ثم في يوم الاثنين ابتدأ السلطان بنفقة المماليك السلطانية بعد أن جلس بالمقعد الملاصق لقاعة الدهيشة المطل على الحوش السلطاني وبجانبه الأمير الكبير جقمق العلائي وبقية الأمراء وشرع السلطان في دفع النفقة إلى المماليك السلطانية لكل واحد مائة دينار كبيرهم وصغيرهم وجليلهم وحقيرهم بالسوية فحسن ذلك ببال الناس وكثر الدعاء للسلطان وعطفت القلوب على محبته ثم عين للتوجه إلى البلاد الشامية للبشارة الأمير إينال الأحمدي الظاهري الفقيه أحد أمراء العشرات ورأس نوبة وعلى يده مع البشائر كتب للأمراء المجردين بالبلاد الشامية تتضمن موت الملك الأشرف وسلطنة ولده الملك العزيز هذا ثم قدم رسول الأمير حمزة بن قرايلك صاحب ماردين وأرزن وصحبته شمس الدين القلمطاوي ومعهما هدية وكتاب يتضمن دخول حمزة المذكور في طاعة السلطان وأنه أقام الخطبة وضرب السكة إلى السلطان ببلاده وأنه صار من