Skip to main content

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — Page 221

Contributors:

P.221
وتوفي الأمير الكبير سودون من عبد الرحمن نائب الشام ثم أتابك العساكر بالديار المصرية بطالا بثغر دمياط في يوم السبت العشرين من ذي الحجة لم يخلف بعده مثله حشمة ورئاسة وعقلا وتدبيرا وشكالة وقد مر من ذكره في واقعة الأمير قاني باي نائب الشام في الدولة المؤيدية أنه كان نائب طرابلس ووافق قاني باي المذكور وانهزم بعد قتل قاني باي إلى قرا يوسف بالشرق وأنه كان ولى نيابة غزة في الدولة الناصرية فرج وتقدمة ألف بالقاهرة وأنه قدم على الأمير ططر بعد موت المؤيد واستقر بعد سلطنة الملك الأشرف دوادارا كبيرا عوضا عن الأشرف المذكور ثم نقل إلى نيابة دمشق بعد عصيان تنبك البجاسي فدام مدة يسيرة ثم نقل إلى أتابكية العساكر بالديار المصرية عوضا عن جار قطلو بحكم انتقال جار قطلو إلى نيابة دمشق عوضه ثم مرض وطال مرضه إلى أن أخرج عنه السلطان إقطاعه وعزله عن الأتابكية ثم سيره بعد مدة أشهر إلى ثغر دمياط بطالا فدام به إلى أن مات وكان أجل المماليك الظاهرية برقوق وهو أحد من أدركناه من ضخماء الملوك وعظمائهم مع حسن الشكالة والزي البهيج رحمه الله تعالى أمر النيل في هذه السنة الماء القديم خمسة أذرع وثلاثة وعشرون أصبعا مبلغ الزيادة عشرون ذراعا وخمسة عشر أصبعا