Skip to main content

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — Page 171

Contributors:

P.171
على السلاخورى يبدل القاف بالهمزة كما هي عادة أوباش الناس من العامة وكان أحمد إذا تكلم أيضا يتغلظ بألفاظ العامة السوقة وقد جالسته بالخدمة السلطانية كثيرا فلم أجد له معرفة بفن من الفنون ولا علم من العلوم وكان إذا أخذ يتلاطف ويتذاوق يصحف ويقول بتسرد شى فأعرفه فيما بيني وبينه بأنه يقول تسرت وأوضح له أنها تصحيفة تشرب فيفهمها بعد جهد كبير ثم إذا طال الأمر ينساها ويقولها أيضا بالدال وأظنه دام على ذلك إلى أن مات ومع هذا كان في نفسه أمور وله دعاوي بالعرفان والتمعقل لا سيما إذا تمثل بأمثال العامة السافلة فيتعجب من ذلك الأتراك ويثنى على ذوقه ومعرفته وغزير علمه وحسن تأديه في الخطاب وأولهم السلطان الملك الأشرف برسباي فإنه كان كثيرا ما يقتدى برأيه ويفاتحه في الكلام فيكلم أحمد في أمور المملكة بكلام لا يعرف هو معناه ويسكت من عداه من أرباب الدولة والمعرفة فأذكر أنا عند ذلك قول أبى العلاء المعرى حيث قال : الطويل فوا عجبا كم يدعي الفضل ناقص * ووا أسفا كم يدعى النقص فاضل وتوفي الشيخ الإمام العالم المفنن مجد الدين إسماعيل بن أبي الحسن علي بن عبد الله البرماوي الشافعي في يوم الأحد خامس عشر شهر ربيع الآخر عن أربع وثمانين سنة وكان إماما في الفقه والعربية والأصول وعدة فنون وتصدى للأقراء والتدريس عدة سنين