وأثرى وامتحن في سنة اثنتي عشرة وثمانمائة وقطع الملك الناصر لسانه وعقدتين من أصابعه ورفق به المشاعلي عند قطع لسانه فلم يمنعه ذلك من الكلام
وكان سبب هذه المحنة أنه نظم لجمال الدين الأستادار ملحمة أوهمه أنها ملحمة قديمة وأنه يملك مصر وبلغ ذلك الملك الناصر فرج فأمر به ما ذكرناه
ولما قطعت أصابعه صار يكتب بعد موت الملك الناصر بشماله فكتب مرة إلى قاضي القضاة صدر الدين علي بن محمد بن الآدمي الدمشقي الحنفي يقول :
الطويل
لقد عشت دهرا في الكتابة مفردا * أصور منها أحرفا تشبه الدرا
وقد عاد خطى اليوم أضعف ما ترى * وهذا الذي يسر الله لليسرى
فأجابه قاضي القضاة صدر الدين المذكور :
الطويل
لئن فقدت يمناك حسن كتابة * فلا تحتمل هما ولا تعتقد عسرا
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 142
مساهمون: يوسف بن تغري بردي الأتابكي
ص١٤٢