Skip to main content

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — Page 128

Contributors:

P.128
حفظه طاح هذا مقام التحقيق فلم يرد عليه انتهى والذي اشتهر به ابن مغلى كثرة المحفوظ حكى بعض طلبة العلم قال استعار منى ابن مغلى أوراقا نحو عشرة كراريس فلما أخذها منى احتجت إلى مراجعة شيء منها في اليوم المذكور فرجعت إليه وقلت له أريد أنظر في الكراريس نظرة ثم خذها ثانيا فقال ما بقي لي بها حاجة قد حفظتها ثم ألقاها إلى وسردها من حفظه فأخذتها وعدت وأنا متعجب من قوة حافظته وتوفي الأديب الشاعر زين الدين شعبان بن محمد بن داوود الآثاري في سابع جمادى الآخرة وكان ولى حسبة مصر القديمة في الدولة الظاهرية برقوق بمال عجز عن أدائه ففر إلى اليمن واتصل بملوكها لفضيلة كانت فيه من كتابة المنسوب ونظم الشاعر ومعرفة الأدب فأقام باليمن مدة ثم عاد إلى مكة وحج وقدم القاهرة ثم رحل إلى الشام ثم عاد إلى مصر فمات بعد قدومه إليها بأيام قليلة وكان له نظم جيد من ذلك ما قاله في مدح قاضي القضاة جلال الدين البلقيني لما عزل عن القضاء بالقاضي شمس الدين الهروي واتفق مع ذلك زينة القاهرة لدوران المحمل فتغالى في الزينة شخص يسمى الترجمان وعلق على باب بيته حمارا بسر ياقات على رؤوس الناس بأحسن هيئة وتردد الناس إلى الفرجة على الحمار المذكور أفواجا فقال شعبان هذه الأبيات : الوافر أقام الترجمان لسان حال * عن الدنيا يقول لها جهارا زمان فيه قد وضعوا جلالا * عن العليا وقد رفعوا حمارا وتوفي الشيخ الإمام الأديب الشاعر العلامة بدر الدين محمد أبى بكر بن عمر بن أبي بكر بن محمد بن سليمان بن جعفر الدماميني المالكي الإسكندري شاعر