Skip to main content

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — Page 108

Contributors:

P.108
وخيوله وكانت صفته أشقر طوالا نحيفا رشيقا منور الشيبة بهى الشكل غير سباب ولا فحاش في لفظه حسن الخلق لين الجانب حريصا على إقامة ناموس الملك يميل إلى الخير سماع تلاوة القرآن العزيز حتى أنه رتب عدة أجواق تقرأ عنده في ليالي المواكب بالقصر السلطاني دواما وكان يكرم أرباب الصلاح ويجل مقامهم وكان يكثر من الصوم صيفا وشتاء فإنه كان يصوم في الغالب يوم الثالث عشر من الشهر والرابع عشر والخامس عشر يديم على ذلك وكان يصوم أيضا أول يوم في الشهر وآخر يوم فيه مع المواظبة على صيام يومى الاثنين والخميس في الجمعة حتى أنه كان يتوجه في أيام صومه إلى الصيد ويجلس على السماط وهو صائم ويطعم الأمراء والخاصكية بيده ثم يغسل يديه بعد رفع السماط كأنه واكل القوم وكان لا يتعاطى المسكرات ولا يحب من يفعل ذلك من مماليكه وحواشيه وكان يحب الاستكثار من المماليك حتى أنه زادت عدة مماليكه المشتروات على ألفي مملوك لولا ما أفناهم طاعون سنة ثلاث وثلاثين ثم طاعون سنة إحدى وأربعين هذا فمات فيهما من مماليكه خلائق وكان يميل إلى جنس الجراكسة على غيرهم في الباطن يظهر ذلك منه في بعض الأحيان وكان لا يحب أن يشهر عنه ذلك لئلا تنفر الخواطر منه فإن ذلك مما يعاب به على الملوك وكانت مماليكه أشبه الناس بمماليك الملك الظاهر برقوق في كثرتهم وأيضا في تحصيل فنون الفروسية ولو لم يكن من مماليكه إلا الأمير إينال