تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 27

مساهمون:

ص٢٧
السنة الرابعة من سلطنة الملك الناصر فرج بن برقوق الأولى على مصر وهي سنة أربع وثمانمائة : فيها توفى الأمير سيف الدين جنتمر بن عبد الله التركماني الطرخاني كاشف الوجه القبلي في صفر كان له مع الأعراب أمور ووقائع وكان شجاعا أبادهم وأفنى منهم خلائق إلى أن مهد بلاد الصعيد وقراها وتوفي الشيخ الأمام المقرئ فخر الدين عثمان بن عبد الرحمن بن عثمان البلبيسي الشافعي الضرير إمام الجامع الأزهر وشيخ القراءات في ثاني ذي القعدة وتوفي الشيخ سيف الدين لاجين بن عبد الله الجركسي في شهر ربيع الآخر عن ثمانين سنة وكان معظما عند طائفة الجراكسة يزعمون أنه يملك الديار المصرية ويشيعون ذلك ولأجله هرب جماعة من الأمراء من دمشق في واقعة تيمور وعادوا إلى الديار المصرية ليسلطنوه فكان ما حصل على أهل الشام من تيمور بسبب هذا المشؤوم الطلعة وكان لاجين المذكور لا يكتم ذلك بل كان يعد الناس أنه إذا ملك مصر يبطل الأوقاف التي على المساجد والجوامع ويحرق كتب الفقه ويعاقب الفقهاء ويولى بمصر قاضيا واحدا من الحنفية وهو من الأتراك لا من الفقهاء فسلبه الله ما أمله قبل أن يتأمر عشرة بل مات وهو على جنديته وكان يتمعقل ويدعى العرفان مع جهل مفرط وخفة عقل وهو مع ذلك مقبول الكلام عند