تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 205

مساهمون:

ص٢٠٥
ثم في تاسع عشره خلع الأتابك شيخ على القضاة الأربعة باستمرارهم وخلع على بدر الدين حسن بن محب الدين الطرابلسي أستادار الأمير شيخ باستقراره أستادار العالية فنزل ابن محب الدين إلى داره وجميع أرباب الدولة في خدمته ثم في ثاني عشرينه استقر شهاب الدين أحمد الصفدي موقع الأمير شيخ في نظر البيمارستان المنصوري عوضا عن كاتب السر فتح الله ومعها نظر الأحباس عوضا عن تاج الدين عبد الوهاب بن نصر الله وخلع على القاضي ناصر الدين محمد ابن البارزي باستقراره موقع الأمير الكبير شيخ عوضا عن الشهاب الصفدي المقدم ذكره وأما الأمير نوروز الحافظي فإنه استولى على حلب وهرب منها الأمير دمرداش المحمدي وخلع على يشبك بن أزدمر بنيابتها وخلع الأمير طوخ بنيابة طرابلس وفرق الإقطاعات والإمريات على أصحابه ومماليكه كيف يختار من غير معاند غير أنه ندم على قعاده بالبلاد الشامية غاية الندم في الباطن لا سيما لما بلغه من أمر شيخ وعظمته بمصر ما بلغه ثم في يوم الخميس سادس عشر جمادى الأولى قرئ تقليد الأمير الكبير شيخ نظام الملك بأن الخليفة فوض إليه ما وراء سرير الخلافة فعند ذلك جلس الأتابك شيخ بالحراقة من الإسطبل السلطاني وبين يديه القضاة وأرباب الدولة من أعيان الأمراء والمباشرين وغيرهم وقرأ كاتب السر عليه القصص كما يقرؤها بين يدي السلطان وتلاشى أمر الخليفة حتى صار كعادته أيام خلافته غير أنه في الترسيم محجوب عما يريده ثم في رابع عشرين جمادي الأولى المذكورة استقر القاضي صدر الدين على ابن الأدمي قاضي قضاة الحنفية بالديار المصرية بعد عزل قاضي القضاة ناصر الدين محمد ابن العديم عنها ثم أرسل الأتابك شيخ دواداره الأمير جقمق الأرغون شاوي إلى