السنة الثالثة من سلطنة الملك الناصر
فرج ابن الظاهر برقوق الأولى على مصر
وهي سنة ثلاث وثمانمائة :
فيها كان ورود تيمور لنك إلى البلاد الشامية ومات بسيفه ولقدومه خلائق لا يعلمها إلا الله تعالى كثرة حسبما ذكرناه مفصلا
وفيها تجرد السلطان الملك الناصر فرج إلى البلاد الشامية بسبب تيمورلنك وقد مر ذلك أيضا وهي تجريدته الثانية إلى البلاد الشامية
وفيها قتل الأمير سيف الدين سودون بن عبد الله الظاهري قريب الملك الظاهر برقوق المعروف بسيدي سودون نائب الشام في أسر تيمور بظاهر دمشق ودفن بقيوده من غير أن يتولاه واختلفت الأقوال في موتته فمن الناس من قال ذبحا ومنهم من قال ألقاه تيمور إلى فيل كان معه فداسه برجله حتى مات وكان ذلك في أواخر شهر رجب وتولى نيابة دمشق بعده الوالد وهي نيابته الأولى على دمشق وكان سودون المذكور قدم من بلاد الجركس صغيرا مع جدته لأمه أخت الملك الظاهر برقوق ومع خالة أمه أم الأتابك بيبرس والجميع صحبة الأمير أنص والد الملك الظاهر برقوق فرباه الظاهر ورقاه إلى أن جعله أمير آخور كبيرا بعد القبض على الأمير نوروز الحافظي ثم وقع له
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 20
مساهمون: يوسف بن تغري بردي الأتابكي
ص٢٠