عليه من الله ما يستحقه وكان أصل سعد الدين هذا من أولاد الكتبة الأقباط بالإسكندرية ثم اتصل بخدمة الأمير محمود بن علي الأستادار واختص به حتى صار عارفا بجميع أحواله ثم بسفارته وفي نظر الخاص عوضا عن سعد الدين بن أبي الفرج ابن تاج الدين موسى في يوم الخميس تاسع عشر ذي الحجة سنة ثمان وتسعين وسبعمائة وعمره إذ ذاك دون العشرين سنة ولما استفحل أمره أخذ في المرافعة في أستاذه محمود المذكور في الباطن ولا زال يسعى في ذلك حتى كان زوال لعمه محمود المذكور على يديه
ثم ترقى بعد ذلك حتى كان من أمره ما كان فلم يعد له من المساوئ غير مرافعته في محمود المذكور لا غير
وتوفي الشيخ الإمام الأديب زين الدين طاهر بن الشيخ بدر الدين حسن بن حبيب الحلبي الموقع الكاتب في ليلة سادس عشر ذي القعدة وكان أديبا شاعرا مكثرا ومن شعره :
دو بيت
أفدى رشا ما مر بي أو خطرا * كالغصن رشيق
إلا لقيت في هواه خطرا * باللحظ رشيق
والسالف والوجه حكى قمرا * آس وشقيق
مذ أسفر وجهه يحاكي قمرا * للبدر شقيق
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 157
مساهمون: يوسف بن تغري بردي الأتابكي
ص١٥٧