ومن عجيب الاتفاق أن حروف اسمه ف ر ج عددها ثلاثة وثمانون ومائتين وهي عدد جركس وكان فناء طائفة الجركس على يديه فإن حروفها تفنى إذا أسقطت بحروف اسمه
قلت كيف كان فناء الجركس على يديه وهم إلى الآن ملوك زماننا وسلاطينها فهذا هو الخباط بعينه وإن كان يعنى الذين قتلهم فهو قتل من كل طائفة انتهى
قال وكانت وفاته عن أربع وعشرين سنة وثمانية أشهر وأيام وكل هذه الأمور من سوء تدبير مماليك أبيه معه والفتنة في بعضهم البعض وهم الذين جسروه على المظالم وعلى قتل بعضهم فاستمر على الظلم والقتل إلى أن كان من أمره ما كان انتهى كلام المقريزي بتمامه وكماله
قلت وكان يمكنني أن أجيب عن كل ما ذكره المقريزي غير إسرافه على نفسه غير أني أضربت عن ذلك خشية الإطالة والملل على أني موافقة على أن الزمان يصلح ويفسد بسلطانه وأرباب دولته ولكن البلاء قديم وحديث انتهى
وخلف الملك الناصر عشرة أولاد فيما أظن ثلاثة ذكور وسبع إناث فالذكور فرج ومحمد وخليل والإناث ستيته التي زوجها لبكتمر جلق وعائشة وآسية وزينب وشقراء وهاجر ورحب والجميع أمهاتهم أم أولاد مولدات ما عدا عائشة والله أعلم
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 153
مساهمون: يوسف بن تغري بردي الأتابكي
ص١٥٣