Skip to main content

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — Page 284

Contributors:

P.284
ودخل شهر رمضان وانقضى ولم يحضروا الهناء بالعيد ولا صلوا صلاة العيد مع السلطان واستهل شوال فقويت فيه القالة بين الأمراء وأرجف بوقوع الحرب غير مرة فلما كان يوم الجمعة ثاني شوال ركب الأمراء للحرب بالسلاح ونزل الملك الناصر إلى الإسطبل السلطاني عند سودون طاز الأمير آخور وركب الأمير نوروز وجكم وخصمهما سودون طاز ووقع الحرب بينهم من بكرة النهار إلى العصر فلما كان آخر النهار بعث السلطان بالخليفة المتوكل على الله والقضاة الأربعة إلى الأمير نوروز في طلب الصلح فلم يجد نوروز بدا من الصلح وترك القتال وخلع عنه آلة الحرب فكف الأمير جكم أيضا عن الحرب وكان ذلك مكيدة من سودون طاز فإنه خاف أن يغلب ويسلمه السلطان إلى أخصامه فتمت مكيدته بعد ما كاد أن يؤخذ لقوة نوروز وجكم بمن معهما من الأمراء والخاصكية وسكنت الفتنة وبات الناس في أمن وسكون فلما كان يوم السبت ركب الخليفة والقضاة وحلفوا الأمراء بالسمع والطاعة للسلطان فطلع الأمير نوروز إلى الخدمة في يوم الاثنين خامس شوال وخلع عليه السلطان وأركبه فرسا بسرج ذهب وكنبوش زركش ثم طلع الأمير جكم في ثامنه وهو خائف ولم يطلع قاني باي ولا قرقماس وطلبا فلم يوجدا فجهز إليهما خلعتان على أن يكون قاني باي نائبا بحماة وقرقماس حاجبا بدمشق ونزل جكم بغير خلعة فكاد أن يهلك لكونه لم يخلع عليه