Skip to main content

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — Page 280

Contributors:

P.280
عليه ألا يقبل ما يرد عليه من أمراء مصر في أمر يشبك الدوادار ومن معه من الأمراء وأن يجعل باله لا يجري عليه مثل ما جرى على ابن عرام في قتله الأمير بركة ثم وردت كتب مشايخ تروجة بسؤال الأمان لابن غراب فكتب له السلطان أمانا وكتب الأمراء ما خلا الأمير جكم فإنه كتب إليه كتابا ولم يكتب إليه أمانا فقدم إلى القاهرة في حادي عشرينه في الليل ونزل عند صديقه جمال الدين يوسف أستادار بجاس وهو يومئذ أستادار الأمير سودون طاز أمير آخور فتحدث له مع سودون طاز وأوصله إليه فأكرمه وأنزله عنده يومي الثلاثاء والأربعاء حتى استرضى له الأمراء وأحضره في يوم الخميس ثالث عشرينه إلى مجلس السلطان وخلع عليه باستقراره في وظائفه القديمة الأستادارية ونظر الجيش والخاص ونزل إلى بيت الأمير جكم الدوادار فمنعه جكم من الدخول إليه ورده وما زال يسعى ابن غراب حتى دخل إليه مع الأمير سودون من زادة وقبل يده فلم يكلمه كلمة وأعرض عنه فلم يزل حتى أرضاه بعد ذلك ثم في يوم الخميس سلخ ذي الحجة أنفق ابن غراب تتمة النفقة على المماليك السلطانية فأعطى كل واحد ألف درهم وعندما نزل من القلعة أدركه عدة من المماليك السلطانية ورجموه بالحجارة يريدون قتله فبادر إلى بيت الأمير نوروز واستجار به حتى أجاره