Skip to main content

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — Page 274

Contributors:

P.274
ثم نزل الطلب إلى الأمير سودون طاز الأمير آخور الكبير من السلطان ليطلع إلى عند الأمراء وفي عزمهم أنه إذا طلع قبضوا عليه فنم لسودون طاز بعض الخاصكية يسمى قاني باي وقال له فز بنفسك فلم يكذب سودون طاز الخبر وأخذ الخيول السلطانية التي بالإسطبل السلطاني وركب بمماليكه وسار حتى لحق بالأمير جكم ببركة الحبش وبلغ السلطان ذلك فارتج القصر السلطاني وقام كل أمير ونزل إلى داره ولبس آلة الحرب بمماليكه ودقت الكوسات وطلعوا إلى القلعة فلما أصبح نهار الأربعاء نزل السلطان من القصر إلى الإسطبل وبعث إلى الأمير جكم من عوض بأن يتوجه إلى صفد نائبا بها فرد جكم الجواب نحن مماليك السلطان وهو أستاذنا وابن أستاذنا ولو أراد قتلنا ما خالفناه غير أننا لنا غرماء يدعنا نحن وإياهم ثم بعد ذلك مهما أراد السلطان يفعل فينا فنحن بين يديه فلما عاد الرسول بذلك بكى الأمير يشبك الدوادار وتكلم هو والأمير آقباي الكركي الخازندار وقطلوبغا الكركي مع السلطان ودار بينهم كلام كثير حتى بعث السلطان بالأمير نوروز الحافظي والقاضي الشافعي وناصر الدين المعلم الرماح أمير آخور إلى الأمير جكم في طلب الصلح فنزلوا إليه وكلموه في ذلك فامتنع جكم من الصلح هو ومن معه وقالوا لا بد لنا من غرمائنا وأخذوا عندهم الأمير نوروز الحافظي وعاد القاضي الشافعي وناصر الدين الرماح بالجواب فعند ذلك قال السلطان ليشبك دونك وغرماءك فطلب يشبك المساعدة من السلطان عليهم فلم يفعل فنزل يشبك إلى داره وقد اختل أمره
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — Page 274 | يوسف بن تغري بردي الأتابكي