ثم استدعى امناء الحكم والتجار وطلب منهم المال على سبيل القرض وصار يكبس الفنادق والحواصل في الليل فمن وجده حاضرا فتح مخزنه وأخذ نصف ما يجده فيه من النقد وهي الذهب والفضة والفلوس وإذا لم يجد صاحب المال أخذ جميع ما يجده من النقود وهي الذهب والفضة والفلوس وأخذ جميع ما وجد من حواصل الأوقاف ومع ذلك فإن الصيرفي يأخذ عن كل مائة درهم ثلاثة دراهم ويأخذ الرسول الذي يحضر المطلوب ستة دراهم وإن كان نقيبا أخذ عشرة دراهم قاله الشيخ تقي الدين المقريزي رحمه الله قال فاشتد ما بالناس وكثر دعاء الناس على السالمي
قلت وبالجملة فهم أحسن حالا من أهل دمشق وإن أخذ منهم نصف ما لهم وأيش يعمل السالمي مسكين وقد ندبه السلطان لإخراج عسكر ثان من الديار المصرية لقتال تيمور انتهى
ثم خلع السلطان على الأمير نوروز الحافظي وعلى الأمير يشبك الشعباني واستقرا مشيري الدولة ومدبري أمورها
ثم في ثالث عشره خلع على القاضي أمين الدين عبد الوهاب بن قاضي القضاة شمس الدين محمد الطرابلسي قاضي العسكر باستقراره قاضي قضاة الحنفية بالديار المصرية بعد موت قاضي القضاة جمال الدين يوسف الملطي وعلى القاضي
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 248
مساهمون: يوسف بن تغري بردي الأتابكي
ص٢٤٨