وتوفي الرئيس علاء الدين علي بن عبد الواحد بن صغير رئيس الأطباء وهو بمدينة حلب في التجريدة صحبة السلطان في يوم الجمعة عاشر ذي الحجة ودفن بها ثم نقل بعد مدة إلى القاهرة وكان من الأفراد في علم الطب والملاطفة ماهرا في صناعته كان من عظم اطلاعه في علم الطب يصف للموسر بأربعين ألفا ويصف الدواء في ذلك الداء بعينه للمعسر بفلس واحد
قال المقريزي وكنت عنده فدخل عليه شيخ وشكا شدة السعال فقال له إياك تنام بغير سراويل فقال الشيخ إي والله فقال له فلا تفعل نم بسراويلك قال فصدفت ذلك الشيخ بعد أيام فسألته فقال لي عملت ما قال فبرئت قال وكان لنا جار حدث لابنه رعاف حتى أفرط فانحلت قوى الصغير فجاء به إلى ابن صغير هذا وشكا من كثرة الرعاف فقال له شرط أذنه فتعجب وتوقف فقال له ثانيا توكل على الله وافعل ففعل ذلك فبرئ الصغير وذكر له أشياء كثيرة من هذا النموذج يطول شرحها
وتوفي القاضي بدر الدين محمد ابن القاضي علاء الدين علي ابن القاضي محي الدين يحيى بن فضل الله بن مجلي بن دعجان بن خلف بن نصر بن منصور بن عبد الله بن علي ابن محمد بن أبي بكر عبد الله بن عبد الله بن عمر بن الخطاب العدوي القرشي العمري المصري الشافعي كاتب سر الديار المصرية ورئيسها بدمشق في يوم الثلاثاء العشرين من شوال مجردا صحبة السلطان الملك الظاهر برقوق ودفن بتربتهم بدمشق وولي كتابة السر من بعده القاضي بدر الدين محمود السيرامي الكلستاني
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 140
مساهمون: يوسف بن تغري بردي الأتابكي
ص١٤٠