وفيها حضر من بلاد الجركس الأمير آنص والد الأتابك برقوق وأخواته النسوة كما تقدم ذكره
وفيها قتل ابن عرام وقد تقدم ذكره وكيفية تسميره في أواخر ترجمة الملك المنصور هذا فلا حاجة لذكر ذلك ثانيا
وفيها توفي ماماي ملك التتار وحاكم بلاد الدشت وكان ولي الملك بعد كلدى بك خان في سنة ثلاث وستين وسبعمائة وكان من أجل ملوك الترك وأعظمهم ومات قتيلا
وتوفي الشيخ الإمام العلامة جلال الدين محمد المعروف بجار الله ابن الشيخ قطب الدين محمد بن الشيخ شرف الدين أبي الثناء محمود النيسابوري الحنفي قاضي قضاة الديار المصرية عن نيف وثمانين سنة بعد أن حكم خمس سنين وكانت ولايته بعد ابن منصور وتولى القضاء بعده صدر الدين بن منصور ثانيا
وكان عالما بارعا في فنون من العلوم وتولى مشيخة الصرغتمشية بعد موت العلامة أرشد الدين السرائي وفيه يقول الأديب أبو العززين الدين بن حبيب رحمه الله تعالى :
الكامل
لله جار الله حاكمنا الذي * ما مثله يسعى له ويزار
حبا له وكرامة من ماجد * حسنت خلائقه ونعم الجار
ورثاه شهاب الدين بن العطار :
البسيط
قاضي القضاة جلال الدين مات وقد * أعطاه ما كان يرجو بارئ النسم
حاشاه أن يحرم الراجي مكارمه * أو يرجع الجار منه غير محترم
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 203
مساهمون: يوسف بن تغري بردي الأتابكي
ص٢٠٣