تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 189

مساهمون:

ص١٨٩
وفيها كان ظهور برقوق وبركة وابتداء أمرهما حسب ما ذكرنا ذلك كله في أصل ترجمة الملك المنصور هذا وفيها توفي الشيخ الإمام العلامة شهاب الدين أبو جعفر أحمد بن يوسف بن مالك الرعيني الغرناطي المالكي بحلب عن سبعين سنة وكان إليه انتهى في علم النحو والبديع والتصريف والعروض وله مشاركة في فنون كثيرة ومصنفات جيدة وكان له نظم ونثر ومن شعره ما كتبه على ألفية الشيخ يحيى : البسيط يا طالب النحو ذا اجتهاد * تسويه في الورى وتحيا إن شئت نيل المراد فاقصد * أرجوزة للإمام يحيى وتوفي الشيخ الإمام بدر الدين حسن بن زين الدين عمر بن الحسن بن عمرو بن حبيب الحلبي الشافعي بحلب عن سبعين سنة وكان باشر كتابة الحكم وكتابة الإنشاء وغير ذلك من الوظائف الدينية وكان إمام عصره في صناعتي الانشاء والشروط وله تصانيف مفيدة منها تاريخ دولة الترك أنهاه إلى سنة سبع وسبعين وسبعمائة وذيل عليه ولده أبو العز طاهر وقال : البسيط ما زلت تولع بالتاريخ تكتبه * حتى رأيناك في التاريخ مكتوبا قلت وأكثر الناس من نظم هذا المعنى الركيك البارد في حق عدة كثيرة من المؤرخين وتزاحموا على هذا المعنى المطروق انتهى قلت وكان له نظم كثير ونثر وتاريخه مرجز وهو قليل الفائدة والضبط ولذلك لم أنقل عنه إلا نادرا فإنه كان إذا لم تعجبه القافية سكت عن المراد