وبها توفي رحمه الله وقد قارب سبعين سنة وكان فاضلا عالما أفتى ودرس وخطب وأفاد وأعاد وأقام بحلب مدة يقرئ ويفتي ثم قدم إلى مصر وأقام بها أيضا إلى أن ولي قضاء الإسكندرية مسؤولا في ذلك
وتوفي الأمير الكبير علاء الدين علي المارديني ثم الناصري نائب السلطنة بدمشق ثم بالديار المصرية في العشر الأول من المحرم عن بضع وستين سنة وكان أميرا جليلا دينا خيرا عفيفا عاقلا تنقل في الأعمال الجليلة سنين عديدة وطالت أيامه في السعادة وكان رحمه الله تعالى منقادا إلى الشريعة في أحكامه وأفعاله مشتغلا بالفقه على مذهب الإمام الأعظم أبي حنيفة رضي الله عنه مستحضرا له وكان قريبا من الناس محببا للرعية وأجل أعمال وليها نيابة حلب ثم دمشق ثلاث مرات فيما أظن
والله أعلم ثم نيابة السلطنة بالديار المصرية وأما الولايات التي دون هؤلاء فكثير
وتوفي الأمير سيف الدين جرجي بن عبد الله الإدريسي الناصري بدمشق عن بضع وخمسين سنة وكان أصله من مماليك الملك الناصر محمد بن قلاوون وترقى إلى أن ولي نيابة حلب وكان أصله من مماليك الملك الناصر محمد بن قلاوون محمد وترقى إلى أن ولي نيابة حلب
ثم عزل بعد مدة وأنعم عليه بإمرة بدمشق فتوجه إليها وأقام بها إلى أن مات رحمه الله تعالى وكان عالي الهمة غزير النعمة وله سعادة وافرة وقد تقدم وفاته والأصح أنه توفي في هذه السنة
وتوفي قاضي قضاة المدينة النبوية على الحال بها أفضل الصلاة والسلام نور الدين أبو الحسن علي بن عز الدين أبي المحاسن يوسف بن الحسن بن محمد
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 116
مساهمون: يوسف بن تغري بردي الأتابكي
ص١١٦