رحمه الله تعالى بحلب عن نيف وسبعين سنة
وكان محدثا مسندا سمع الكثير بمصر والشام والحجاز والعراق وكتب وحدث وحج غير مرة وطاف البلاد ثم استوطن حلب إلى أن مات
رحمه الله
وتوفي القاضي علاء الدين علي ابن القاضي محيي الدين يحيى بن فضل الله القرشي العمري كاتب السر الشريف بالديار المصرية بالقاهرة في ليلة الجمعة تاسع عشرين شهر رمضان عن سبع وخمسين سنة
وكان قبل موته نزل عن وظيفة كتابة السر لولده بدر الدين ين محمد فتم أمره من بعده
وكان القاضي علاء الدين رحمه الله تعالى إماما في وفنه كاتبا عاقلا طالت أيامه في السعادة حتى أنه باشر وظيفة كتابة السر نيفا وثلاثين سنة لأحد عشر سلطانا من بني قلاوون
استوعبنا ذلك كله في المنهل الصافي
قلت ولا أعلم أحدا ولي كتابة السر هذه المدة الطويلة من قبله ولا من بعده سوى العلامة القاضي كمال الدين محمد بن البارزي رحمه الله فإنه وليها أيضا نحوا من ثلاث وثلاثين سنة على أنه عزل منها غير مرة وتعطل سنين كما سيأتي ذكره في ترجمته إذا وصلنا إليه إن شاء الله تعالى وكان للقاضي علاء الدين رحمه الله نظم ونثر وترسل وإنشاء ومن شعره :
البسيط
بان الحمى لم يمس من بعد بعدكم * ولا تغنت به ورقاؤه طربا
يا جيرة خلفوني في ديارهم * أجري الدموع على آثارهم سحبا
قد كان يحزنني واش يراقبني * واليوم يحزنني أن ليس لي رقبا
وتوفي الأمير علاء الدين طيبغا بن عبد الله الناصري المعروف بالطويل نائب حلب بها في يوم السبت وقت الظهر سلخ شوال ودفن خارج باب المقام وقيل
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 102
مساهمون: يوسف بن تغري بردي الأتابكي
ص١٠٢