تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 326

مساهمون:

ص٣٢٦
مكرما معظما حتى حضرها وصار بها من أعيان العلماء لا سيما عند الأمير صرغتمش الناصري فإنه لأجله بني مدرسته بالصليبة حتى ولاه تدريسها ولما مات رحمه الله تعالى ولي تدريس الصرغتمشية العلامة أرشد الدين السرائي الحنفي وتوفي قاضي القضاة نجم الدين أبو إسحاق إبراهيم ابن القاضي عماد الدين أبي الحسن علي بن أحمد بن عبد الواحد بن عبد المنعم بن عبد الصمد الطرسوسي ثم الدمشقي الحنفي قاضي قضاة الحنفية بدمشق بها عن نحو أربعين سنة وكان رحمه الله إماما عالما علامة أفتى ودرس وناب في الحكم عن والده بدمشق ثم استقل بالوظيفة من بعده عدة سنين وحمدت سيرته وله مصنفات كثيرة منها كتاب رفع الكلفة عن الإخوان في ذكر ما قدم القياس على الاستحسان وكتاب مناسك الحج مطول وكتاب الاختلافات الواقعة في المصنفات وكتاب محظورات الإحرام وكتاب الإرشادات في ضبط المشكلات عدة مجلدات وكتاب الفتاوى في الفقه وكتاب الإعلام في مصطلح الشهود والأحكام وكتاب الفوائد المنظومة في الفقه وتوفي الأمير سيف الدين أرغون بن عبد الله الكاملي المعروف بأرغون الصغير بالقدس بطالا قبل أن يبلغ الثلاثين سنة من العمر وكان أرغون خصيصا عند الملك الكامل ثم عند أخيه الملك الصالح إسماعيل وترقى حتى صار أمير مائة ومقدم ألف بديار مصر ثم ولي نيابة حلب ثم نيابة الشام ثم أعيد إلى نيابة حلب ثانيا إلى أن طلب إلى القاهرة وقبض عليه واعتقل بالإسكندرية مدة ثم أخرج إلى القدس