فيها توفي الأمير سيف الدين دلنجي بن عبد الله ودلنجي هو المكدي باللغة التركية
كان أصله من الأتراك وقدم إلى الديار المصرية سنة ثلاثين وسبعمائة فأنعم عليه السلطان الملك الناصر محمد بن قلاوون بإمرة عشرة
ثم إمرة طبلخاناة
ثم ولي نيابة غزة بعد الأمير تلجك فأوقع بالمفسدين ببلاد غزة وأبادهم وقويت حرمته
وكان شجاعا مهابا
وتوفي الشيخ الإمام العلامة شمس الدين محمد بن أبي بكر بن أيوب الزرعي الدمشقي الحنبلي المعروف بابن قيم الجوزية بدمشق في ثالث عشر شهر رجب
ومولده سنة إحدى وتسعين وستمائة
وكان بارعا في عدة علوم ما بين تفسير وفقه وعربية ونحو وحديث وأصول وفروع ولزم شيخ الإسلام تقي الدين بن تيمية بعد عوده من القاهرة في سنة اثنتي عشرة وسبعمائة وأخذ منه علما كثيرا حتى صار أحد أفراد زمانه وتصدى للإقراء والإفتاء سنين وانتفع به الناس قاطبة وصنف وألف وكتب
وقد استوعبنا أحواله ومصنفاته وبعض مشايخه في ترجمته في المنهل الصافي كما ذكرنا أمثاله
وتوفي الأمير حسام الدين لاجين بن عبد الله العلائي الناصري
أصله من مماليك الناصر محمد
ثم صار أمير جاندار في دولة الملك المظفر حاجي فإنه كان زوج أمه
ثم ولي أمير آخور فلما قتل الملك المظفر في سنة ثمان وأربعين وسبعمائة عزل وأخرج إلى حلب على إقطاع الأمير حسام الدين محمود بن داود الشيباني فدام بحلب إلى أن مات بها وقيل بغيرها
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 249
مساهمون: يوسف بن تغري بردي الأتابكي
ص٢٤٩