ماله وموجوده وأخرج لهم كتاب السلطان بذلك فأجابوا بالسمع والطاعة وعادوا إلى منازلهم ونزل ألجيبغا إلى الميدان وأصبح يوم الخميس فأوقع الحوطة على موجود أرغون شاه وأصبح يوم الجمعة رابع عشرين ربيع الأول أرغون شاه المذكور مذبوحا فكتب ألجيبغا محضرا أنه وجده مذبوحا والسكين في يده يعني أنه ذبح نفسه فأنكر عليه كونه لما قبض أموال أرغون شاه لم يرفعها إلى قلعة دمشق على العادة واتهموه فيما فعل وركبوا جميعا لقتاله في يوم الثلاثاء ثامن عشرينه فقاتلهم ألجيبغا المذكور وجرح الأمير مسعود بن خطير وقطعت يد الأمير ألجيبغا العادلي أحد أمراء دمشق وقد جاوز تسعين سنة فعند ذلك ولي ألجيبغا المظفري نائب طرابلس ومعه خيول أرغون شاه وأمواله وتوجه إلى نحو المزة ومعه الأمير إياس نائب حلب كان ومضى إلى طرابلس
وسبب هذه الواقعة أن إياسا لما عزل عن نيابة حلب وأخذت أمواله وسجن ثم أفرج عنه واستقر في جملة أمراء دمشق وعدوه أرغون شاه الذي كان سعى في عزله عن نيابة حلب نائبها فصار أرغون شاه يهينه ويخرق به واتفق أيضا إخراج ألجيبغا من الديار المصرية إلى دمشق أميرا بها فترفع عليه أيضا أرغون شاه المذكور وأذله فاتفق ألجيبغا وإياس على مكيدة فأخذ ألجيبغا في السعي على خروجه من دمشق عند أمراء مصر وبعث إلى الأمير بيبغا أرس نائب السلطنة بالديار المصرية وإلى أخيه الأمير منجك الوزير هدية سنية فولاه نيابة طرابلس وأقام بها إلى أن كتب يعرف السلطان والأمراء أن أكثر عسكر طرابلس مقيم بدمشق
وطلب أن نائب الشام يردهم إلى طرابلس فكتب له بذلك فشق على أرغون شاه
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 214
مساهمون: يوسف بن تغري بردي الأتابكي
ص٢١٤