وكان أصل أيدغمش هذا من مماليك الأمير بلبان الطباخي ثم اتصل إلى الملك الناصر محمد بن قلاوون فجعله من جملة خاصكيته
ثم رقاه حتى جعله أمير آخور كبير بعد بيبرس الحاجب فدام في وظيفة الأمير آخورية نحو عشرين سنة
وقد استوعبنا من حاله مع قوصون وغيره قطعة جيدة في ترجمة الملك الناصر أحمد وغيره
وكان أميرا جليلا عاقلا مهابا شجاعا مدبرا مقداما كريما قل من دخل إليه للسلام إلا وأعطاه شيئا
وكان مكينا عند أستاذه الملك الناصر على أنه أنعم على أولاده الثلاثة بإمرة وهم أمير حاج ملك وأمير أحمد وأمير علي
وكان أيدغمش يميل إلى فعل الخير وله مآثر حميدة
وهو صاحب الحمام والخوخة خارج بابي زويلة
رحمه الله
وتوفي الأمير ركن الدين بيبرس بن عبد الله الناصري الحاجب بدمشق في شهر رجب وهو أيضا من المماليك الناصرية رقاه أستاذه الملك الناصر محمد بن قلاوون حتى صار أمير مائة ومقدم ألف
ثم ولاه أمير آخور مدة سنين
ثم عزله بالأمير أيدغمش المقدم ذكره وولاه الحجوبية ثم جرده إلى اليمن فبلغه عنه أنه أخذ برطيل
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 100
مساهمون: يوسف بن تغري بردي الأتابكي
ص١٠٠