Skip to main content

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — Page 312

Contributors:

P.312

السنة الثامنة والعشرون من ولاية الملك الناصر محمد الثالثة على مصر وهى سنة سبع وثلاثين وسبعمائة

فيها توفى الأمير عز الدين أيدمر الخطيري المنصوري أحد أمراء الألوف بالديار المصرية في يوم الثلاثاء أول شهر رجب بالقاهرة وأصله من مماليك الخطير الرومي والد أمير مسعود ثم انتقل إلى ملك المنصور قلاوون فرقاه حتى صار من أجل الأمراء البرجية ثم ترقى في الدولة الناصرية وولى الأستادارية ثم وقع له أمور وقبض عليه السلطان الملك الناصر محمد بن سلطنته الثالثة ثم أطلقه وأنعم عليه بإمرة مائة وتقدمه ألف وزيادة إمرة عشرين فارسا وصار معظما عند الناصر ويجلس رأس الميسرة وبقى أكبر أمراء المشورة وكان لا يلبس قباء مطرزا ولا يدع عنده أحدا يلبس ذلك وكان أحمر الوجه منور الشيبة كريما جدا واسع النفس على الطعام حكى أن أستاداره قال له يوما ياخوند هذا السكر الذي يعمل في الطعام مما يضر أن نعمله غير مكرر فقال لا فإنه يبقى في نفسي أنه غير مكرر فلا تطيب ولما مات خلف ولدين أميرين أمير على وأمير محمد وهو من الأمراء المشهورين بالشجاعة والدين والكرم وهو الذي عمر الجامع برملة بولاق على شاطئ النيل والربع المشهور وغرم عليه جملة مستكثرة فلما تم أكله البحر ورماه فأصلحه وأعاده في حياته وقد تقدم ذكر بنائه لهذا الجامع في أصل ترجمة الملك الناصر وسبب مشتراه لموضع الجامع المذكور وتاريخ بنائه