Skip to main content

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — Page 278

Contributors:

P.278
متملك بلاد الروم عندما دخل الملك الظاهر بيبرس إلى مدينة قيسرية وقد تقدم ذكر ذلك في ترجمة الظاهر فصار بكتمر هذا إلى طرنطاي وطرنطاي يوم ذاك مملوك الأمير سيف الدين قلاوون الألفي قبل سلطنته فرباه وأعتقه فلما قتل طرنطاي صار بكتمر هذا للأشرف خليل فرتبه في جملة الأوجاقية في الإسطبل السلطاني ثم نقله المنصور لاجين وجعله أمير آخور صغيرا ثم أنعم عليه بإمرة عشرة بعد وفاة الفاخري وما زال يترقى حتى ولى الوزارة ثم الحجوبية بدمشق ثم نيابة غزة ثم نيابة صفد ثم حجوبية الحجاب بديار مصر إلى أن مات وهو صاحب المدرسة والدار خارج باب النصر من القاهرة وخلف أموالا كثيرة وكان معروفا بالشح وجمع المال قلت وعلى هذا كان غالب أولاده وذريته ممن أدركنا قال الشيخ صلاح الدين الصفدي في تاريخه وكان له حرص عظيم على جمع المال إلى الغاية وكان له الأملاك الكثيرة في كل مدينة وكان له قدور يطبخ فيها الحمص والفول وغير ذلك من الأواني تكرى وكان بخيلا جدا حكى لي الشيخ فتح الدين ابن سيد الناس قال كنت عنده يوما وبين يديه صغير من أولاده وهو يبكى ويتعلق في رقبته ويبوس صدره فلما طال ذلك من الصغير قلت له يا خوند ماله قال شيطان يريد قصب مص فقلت يا خوند اقض شهوته فقال يا بخشي