تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 276

مساهمون:

ص٢٧٦
في الفقه في ثامن عشر المحرم وكان فقيها عالما معدودا من فقهاء الشافعية وتولى قضاء قليوب والجيزة وتوفى الأمير الكبير شرف الدين حسين بن أبي بكر بن أسعد بن جندر باك الرومي في سادس المحرم وكان قدم صحبة أبيه إلى الديار المصرية في سنة خمس وسبعين وستمائة في أيام الملك الظاهر بيبرس البندقداري في جملة من قدم من أهل الروم وكان أبوه أمير جاندار متملك بلاد الروم معظما في بلاده وكان أمير حسين هذا رأس مدرج لحسام الدين لاجين لما كان نائب الشام لأنه كان رأسا في الصيد ولعب الطير فلما تسلطن لاجين أمره عشرة بمصر ثم وقع له أمور وصار من جملة أمراء الطبلخاناه بدمشق ونادم الأفرم نائب الشام إلى أن فر الأفرم إلى بلاد التتار توجه الأمير حسين هذا إلى الملك الناصر محمد إلى الكرك ثم توجه معه إلى الديار المصرية وصار مقربا عنده وكان يجيد لعب الصيد والرمي بالنشاب فأنعم عليه الملك الناصر بتقدمة ألف بالديار المصرية وأفرد له زاوية من الطيور الخاص وجعله أمير شكار رفيقا للأمير الكوجري وصار له حرمة وافرة بالقاهرة ووقع له أمور ذكرناها في ترجمته في المنهل الصافي مستوفاة وطالت أيام الأمير حسين هذا في السعادة وعمر جامعه قريبا من بستان العدة والقنطرة التي على الخليج بحكر جوهر النوبي ولما فرغ من عمارة الجامع المذكور أحضر إليه المشد والكاتب حساب المصروف فرمى به إلى الخليج وقال أنا خرجت عن هذا لله تعالى فإن