تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 259

مساهمون:

ص٢٥٩
أصله من مدينة خلاط وكان يدخل الزوايا ويتواجد في سماعات الفقراء وله شعر كثير من ذلك ما قاله في ناعورة حماة : وناعورة رقت لعظم خطيئتي * وقد لمحت شخصي من المنزل القاضي بكت رحمة لي ثم ناحت لشجوها * ويكفيك أن الخشب تبكى على العاصي وهو صاحب القصيدة ذات الأوزان التي أولها : داء ثوى بفؤاد شفه سقم * لمحنتي من دواعي الهم والكمد وتوفى الشيخ الأديب الفاضل العدل شهاب الدين محمد بن محمد بن محمود ابن مكي المعروف بابن دمرداش الدمشقي وبها مات ودفن بقاسيون ومولده سنة ثمان وثلاثين وستمائة وكان شاعرا مجيدا وكان في شبابه جنديا فلما شاخ ترك ذلك وصار شاهدا وشعره سلك فيه مسلك مجير الدين بن تميم لأنه صحبه وأقام معه بحماة مدة عشرين سنة ومن شعره : أقول لمسواك الحبيب لك الهنا * بلثم فم ما ناله ثغر عاشق فقال وفي أحشائه حرق الجوى * مقالة صب للديار مفارق تذكرت أوطاني فقلبي كما ترى * أعلله بين العذيب وبارق قلت ومثل هذا قول القائل : هنئت يا عود الأراك بثغره * إذ أنت في الأوطان غير مفارق إن كنت فارقت العذيب وبارقا * هأنت ما بين العذيب وبارق