تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 211

مساهمون:

ص٢١١
أمسك إلى أن مات مائة وخمسين أميرا وكان يصبر الدهر الطويل على الإنسان وهو يكرهه تحدث مع الأمير أرغون الدوادار في إمساك كريم الدين الكبير قبل القبض عليه بأربع سنين وهم بإمساك تنكز لما ورد من الحجاز في سنة ثلاث وثلاثين بعد موت بكتمر الساقي ثم إنه أمهله ثماني سنين بعد ذلك وكان ملوك البلاد الكبار يهابونه ويراسلونه وكان يتردد إليه رسل صاحب الهند وبلاد أزبك خان وملوك الحبشة وملوك الغرب وملوك الفرنج وبلاد الأشكري وصاحب اليمن وأما بو سعيد ملك التتار فكانت الرسل لا تنقطع بينهما ويسمى كل منهما الآخر أخا وكانت الكلمتان واحدة ومراسيم الملك الناصر تنفذ في بلاد بوسعيد ورسله يتوجهون إليه بأطلابهم وطبلخاناتهم بأعلامهم المنشورة وكان كلما بعد الإنسان من بلاده وجد مهابته ومكانته في القلوب أعظم وكان سمحا جوادا على من يقربه لا يبخل عليه بشيء كائنا من كان سألت القاضي شرف الدين النشو أطلق يوما ألف ألف درهم قال نعم كثير وفي يوم واحد أنعم على الأمير بشتك بألف ألف درهم في ثمن قرية يبنى التي بها قبر أبي هريرة على ساحل الرملة وأنعم على موسى بن مهنا بألف ألف درهم وقال لي يعنى عن النشو هذه ورقة فيها مما ابتاعه من الرقيق في أيام مباشرتي وكان ذلك من شعبان سنة اثنتين وثلاثين إلى سنة سبع وثلاثين وسبعمائة فكان جملته أربعمائة ألف وسبعين ألف دينار مصرية وكان ينعم على الأمير تنكز في كل سنة يتوجه إليه إلى مصر وهو بالباب ما يزيد على ألف ألف درهم ولما تزوج الأمير سيف الدين
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 211 | يوسف بن تغري بردي الأتابكي