Skip to main content

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — Page 192

Contributors:

P.192
شبين القصر فزاد بسببه خراج الشرقية زيادة كثيرة وعمل جسرا خارج القاهرة حتى رد النيل عن منية الشيرج وغيرها فعمر بذلك عدة بساتين بجزيرة الفيل وأحكم عامة أراضي مصر قبليها وبحريها بالتراع والجسور حتى أتقن أمرها وكان يركب إليها برسم الصيد كل قليل ويتفقد أحوالها بنفسه وينظر في جسورها وتراعها وقناطرها بحيث إنه لم يدع في أيامه موضعا منها حتى عمل فيه ما يحتاج إليه وكان له سعد في جميع أعماله فكان يقترح المنافع من قبله بعد أن كان يزهده فيما يأمر به حذاق المهندسين ويقول بعضهم ياخوند الذين جاءوا من قبلنا لو علموا أن هذا يصح فعلوه فلا يلتفت إلى قولهم ويفعل ما بدا له من مصالح البلاد فتأتيه أغراضه على ما يحب وزيادة فزاد في أيامه خراج مصر زيادة هائلة في سائر الأقاليم وكان إذا سمع بشراقى بلد أو قرية من القرى أهمه ذلك وسأل المقطع بها عن أحوال القرية المذكورة غير مرة بل كلما وقع بصره عليه ولا يزال يفحص عن ذلك حتى يتوصل إلى ريها بكل ما تصل قدرته إليه كل ذلك وصاحبها لا يسأله في شيء من أمرها فيكلمه بعض الأمراء في ذلك فيقول هذه قريتى وأنا الملزوم بها والمسؤول عنها فكان هذا دأبه وكان يفرح إذا سأله بعض الأجناد في عمل مصلحة بلده بسبب عمل جسر أو تقاوي أو غير ذلك وينبل ذلك الرجل في عينه ويفعل له ما طلبه من غير توقف ولا ملل في إخراج المال فإن كلمه أحد في ذلك فيقول فلم نجمع المال في بيت مال