Skip to main content

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — Page 185

Contributors:

P.185
الحبش حتى كان الإنسان يتعجب لذلك فإنه كان قبل ذلك بمدة يسيرة تلالا ورمالا وحلفاء فصار لا يرى قدر ذراع إلا وفيه بناء كل ذلك من محبة السلطان للتعمير فصار كل أحد في أيامه يفعل ذلك ويتقرب إلى خاطره بهذا الشأن وصار لهم أيضا غية في ذلك كما قيل الناس على دين مليكهم بل قيل إنه كان إذا سمع بأحد قد أنشأ عمارة بمكان شكره في الملأ وأمده في الباطن بالمال والآلات وغيرها فعمرت مصر في أيامه وصارت أضعاف ما كانت كما سيأتي ذكره من الحارات والحكورة والأماكن فمما عمر في أيامه أيضا القطعة التي فيما بين قبة الإمام الشافعي رضي الله عنه إلى باب القرافة طولا وعرضا بعد ما كانت فضاء لسباق خيل الأمراء والأجناد والخدام فكان يحصل هناك أيام السباق اجتماعات جليلة للتفرج على السباق إلى أن أنشأ الأمير بيبغا التركماني تربته بها وشكره السلطان فأنشأ الناس فيه تربا حتى صارت كما ترى قلت وكذا وقع أيضا في زماننا هذا بالساحة التي كانت تجاه تربة الملك الظاهر برقوق أعني المدرسة الناصرية بالصحراء فإنها كانت في أوائل الدولة