من المال ويذكر له من كان موافقا له من الأمراء على العصيان فأجاب بأنه لا مال له سوى ثلاثين ألف دينار وديعة عنده لأيتام بكتمر الساقي وأنكر أن يكون خرج عن الطاعة فأمر به السلطان في الليل فأخرج مع المقدم ابن صابر وأمير جاندار في حراقة إلى الإسكندرية فقتله بها المقدم ابن صابر في يوم الثلاثاء نصف المحرم من سنة إحدى وأربعين وسبعمائة وتأتي بقية أحواله
ثم لما وصل الأمير بشتك إلى دمشق قبض على الأمير صاروجا والجيبغا بن عبد الله العادلي وسلما إلى الأمير برسبغا فعاقبهما أشد عقوبة على المال وأوقع الحوطة على موجودهما
ثم وسط بشتك جنغاي وطغاي مملوكي تنكز وخواصه بسوق خيل دمشق وكان جنغاي المذكور يضاهى أستاذه تنكز في موكبه وبركه ثم أكحل صاروجا وتتبع أموال تنكز فوجد له ما يجل وصفه وعملت لبيع حواصله عدة حلق وتولى البيع فيها الأمير ألطنبغا الصالحي نائب دمشق والأمير أرقطاي وهما أعدى عدو لتنكز وكان تنكز أميرا جليلا محترما مهابا عفيفا عن أموال الرعية حسن المباشرة والطريقة إلا أنه كان صعب المراس ذا سطوة عظيمة وحرمة وافرة على الأعيان من أرباب الدولة متواضعا للفقراء وأهل الخير وأوقف عدة أوقاف على وجوه البر والصدقة
وقال الشيخ صلاح الدين الصفدي جلب تنكز إلى مصر وهو حدث فنشأ بها وكان أبيض إلى السمرة أقرب رشيق القد مليح الشعر خفيف اللحية قليل الشيب حسن الشكل ظريفه جلبه الخواجا علاء الدين السيواسي فاشتراه الأمير
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 152
مساهمون: يوسف بن تغري بردي الأتابكي
ص١٥٢