وفيها توفي الشيخ الصالح القدوة المعتقد شيخ الشام أبو إسحاق إبراهيم ابن الشيخ السيد العارف أبي محمد عبد الله الأرموي بزاويته بجبل قاسيون بعد الظهر وكانت جنازته مشهودة رحمه الله
وفيها توفي الصاحب محيي الدين عبد الله بن رشيد الدين عبد الظاهر بن نشوان ابن عبد الظاهر السعدي الموقع كاتب الإنشاء بالديار المصرية
وقد تقدم ذكر ولده القاضي فتح الدين في السنة الماضية
كان محيي الدين هذا من سادات الكتاب ورؤسائهم وفضلائهم
ومولده في سنة عشرين وستمائة بالقاهرة ومات يوم الأربعاء ثالث شهر رجب ودفن بالقرافة بتربته التي أنشأها
وهو صاحب النظم الرائق والنثر الفائق
ومن شعره قوله :
يا قاتلي بجفون * قتيلها ليس يقبر
إن صبروا عنك قلبي * فهو القتيل المصبر
وله وأجاد إلى الغاية :
نسب الناس للحمامة حزنا * وأراها في الشجو ليست هنالك
خضبت كفها وطوقت الجيد * وغنت وما الحزين كذلك
وله مضمنا :
لقد قال كعب في النبي قصيدة * وقلنا عسى في مدحه نتشارك
فإن شملتنا بالجوائز رحمة * كرحمة كعب فهو كعب مبارك
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 38
مساهمون: يوسف بن تغري بردي الأتابكي
ص٣٨