فيها أعني سنة تسع وسبعمائة كانت الفتنة بين السلطان الملك الناصر محمد ابن قلاوون وبين الملك المظفر بيبرس
حسب ما تقدم ذكره مفصلا حتى خلع المظفر وأعيد الناصر
وفيها كانت الفتنة أيضا بالمدينة النبوية بين الشريف مقبل بن جماز بن شيحة وبين كبيش ابن أخيه منصور بن جماز وكان مقبل قدم القاهرة فولاه المظفر نصف إمرة المدينة شريكا لأخيه منصور فتوجه إليها فوجد منصورا بنجد وقد ترك ابنه كبيشة بالمدينة فأخرجه مقبل فحشد كبيشة وقاتل مقبلا حتى قتله وانفرد منصور بإمرة المدينة
وفيها كتب السلطان الملك الناصر لقراسنقر نائب الشام بقتال العشير
وفيها أظهر خربندا ملك التتار الرفض في بلاده وأمر الخطباء ألا يذكروا في خطبهم إلا علي بن أبي طالب وولديه وأهل البيت
وفيها حج بالناس من القاهرة الأمير شمس الدين إلدكز السلاح دار ولم يحج أحد من الشام لاضطراب الدولة
وفيها توفي الأمير الوزير شمس الدين سنقر الأعسر المنصوري بالقاهرة في شهر ربيع الأول ودفن خارج باب النصر بعد ما استعفى ولزم داره مدة
وفيها توفي قاضي القضاة شرف الدين أبو محمد عبد الغني بن يحيى بن محمد بن أبي بكر بن عبد الله بن نصر بن محمد بن أبي بكر الحراني الحنبلي في ليلة
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 278
مساهمون: يوسف بن تغري بردي الأتابكي
ص٢٧٨