Skip to main content

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — Page 266

Contributors:

P.266
وأن قراسنقر خرج من حلب وقبجق خرج من حماة فخلع عليه وكتب لهما بسرعة الحضور إليه ثم كتب إلى الأفرم أمانا وتوجه به علم الدين سنجر الجاولي فلم يثق بذلك لما كان وقع منه في حق الناصر لما قدم عليه تنكز وطلب يمين السلطان فحلف السلطان له وبعث إليه نسخة الحلف وكان قبل ذلك بعث الملك الناصر خازنداره وتنكز مملوكه إلى الأفرم هذا صحبة عثمان الركاب يستدعيه إلى طاعته بكل ما يمكن ثم أمره الملك الناصر إن لم يطع يخشن له في القول وكذلك كتب في المطالعة التي على يد تنكز أولها وعد وآخرها وعيد فلما قرأ الأفرم الكتاب المذكور اسود وجهه من الغضب ثم التفت إلى تنكز وقال أنت وأمثالك الذين حمقوا هذا الصبي حتى كتب لي هذا الكتاب ويلك من هو الذي وافقه من أمراء دمشق على ذلك وكان الناصر قد كتب له في جملة الكلام أن غالب أمراء البلاد الشامية أطاعوني وكان الأفرم لما حضر إليه تنكز قبل أن يقرأ الكتاب جمع أمراء دمشق ثم قرأ الكتاب فلما وصل إلى ذلك قال الأفرم قل لي من هو الذي أطاعه حتى أقبض عليه وأرسله إلى مصر فنظر أمراء دمشق بعضهم إلى بعض وأمعن الأفرم في الكلام فقام الأمير بيبرس المجنون وقال ما هذا الكلام مصلحة تجاوب ابن أستاذك بهذا الجواب ولكن لاطفه وقل له أنت تعلم أننا متبعون مصر وما يبرز منها فإن أردت الملك فاطلبه من مصر ولا تبتلش بنا وارجع عنا وذكر له أشياء من هذا النمط فقال الأفرم أنا ما أقول هذا الكلام وليس له عندي إلا السيف إن جاءنا ثم طلب الأفرم تنكز في خلوة وقال له سر إلى أستاذك وقل له يرجع وإلا يسمع الملك المظفر فيمسكك ويحبسك فتبقى تتمنى أن تشبع