Skip to main content

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — Page 262

Contributors:

P.262
بنفسه وقبل أن يطلع الفجر من اليوم المذكور وصل إلى القاهرة الأمير بهادرجك بكتاب الأمير برلغي المذكور وطلع إلى السلطان فلما قضى الملك المظفر صلاة الصبح تقدم إليه بهادرجك وعرفه بوصول أكثر العسكر إلى الملك الناصر وناوله الكتاب فلما قرأه بيبرس تبسم وقال سلم على الأمير برلغي وقل له لا تخش من شيء فإن الخليفة أمير المؤمنين قد عقد لنا بيعة ثانية وجدد لنا عهدا وقد قرئ على المنابر وجددنا اليمين على الأمراء وما بقي أحد يجسر أن يخالف ما كتب به أمير المؤمنين ثم دفع إليه العهد الخليفتي وقال امض به إليه حتى يقرأه على الأمراء والجند ثم يرسله إلي فإذا فرغ من قراءته يرحل بالعساكر إلى الشام وجهز له بألفي دينار أخرى وكتب جوابه بنظير المشافهة فعاد بهادرجك إلى برلغي فلما قرأ عليه الكتاب وانتهى إلى قوله وأن أمير المؤمنين ولاني تولية جديدة وكتب لي عهدا وجدد لي بيعة ثانية وفتح العهد فإذا أوله « إنه من سليمان وإنه بسم الله الرحمن الرحيم » فقال برلغي ولسليمان الريح ثم التفت إلى بهادرجك وقال له قل له يا بارد الذقن والله ما بقي أحد يلتفت إلى الخليفة ثم قام وهو مغضب وكان سبب تجديد العهد للملك المظفر هذا أن الأفرم نائب الشام لما ورد كتابه على المظفر أنه حلف الأمراء بدمشق ثانيا وبعث بالشيخ صدر الدين محمد ابن عمر بن مكي بن عبد الصمد الشهير بابن المرحل إلى الملك المظفر في الرسلية صار صدر الدين يجتمع به هو وابن عدلان وصار الملك المظفر يشغل وقته بهما فأشارا عليه بتجديد العهد والبيعة وتحليف الأمراء وأن ذلك يثبت به قواعد ملكه
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — Page 262 | يوسف بن تغري بردي الأتابكي