السنة السابعة من ولاية الملك الناصر محمد بن قلاوون الثانية على مصر وهي سنة أربع وسبعمائة
فيها توجه الأمير بيبرس الجاشنكير إلى الحجاز مرة ثانية ومعه علاء الدين أيدغدي الشهرزوري رسول ملك الغرب والأمير بيبرس المنصوري الدوادار والأمير بهاء الدين يعقوبا وجماعة كثيرة من الأمراء وخرج ركب الحاج في عالم كثير من الناس مع الأمير عز الدين أيبك الخازندار زوج بنت الملك الظاهر بيبرس
وفيها ظهر في معدن الزمرد قطعة زنتها مائة وخمسة وسبعون مثقالا فأخفاها الضامن ثم حملها إلى بعض الملوك فدفع فيها مائة ألف وعشرين ألف درهم فأبى يبيعها فأخذها الملك منه غصبا وبعث بها إلى السلطان فمات الضامن غما
وفيها توفي القاضي فتح الدين أحمد بن محمد بن سلطان القوصي الشافعي وكيل بيت المال بقوص وأحد أعيانها كان من الرؤساء ومات بها في حادي عشر المحرم
وفيها توفي القاضي زين الدين أحمد ابن الصاحب فخر الدين محمد ابن الصاحب بهاء الدين علي بن محمد بن سليم بن حنا في ليلة الخميس ثامن صفر وكان فقيها فاضلا متدينا وافر الحرمة