Skip to main content

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — Page 207

Contributors:

P.207
وستمائة ومات في يوم الجمعة حادي عشر صفر وكان تفقه بأبيه ثم بالشيخ عز الدين ابن عبد السلام وغيره وسمع من ابن المقير وابن رواح وابن عبد الدائم وغيرهم وخرج لنفسه تساعيات وصار من أئمة العلماء في مذهبي مالك والشافعي مع جودة المعرفة بالأصول والنحو والأدب إلا أنه كان قهره الوسواس في أمر المياه والنجاسات وله في ذلك حكايات ووقائع عجيبة وروى عنه الحافظ فتح الدين بن سيد الناس وقاضي القضاة علاء الدين القونوي وقاضي القضاة علم الدين الإخنائي وغيرهم وكان أبو حيان النحوي يطلق لسانه في حق قاضي القضاة المذكور وقد أوضحنا ذلك في ترجمته في المنهل الصافي باستيعاب ومن نظمه قصيدته المشهورة في مدح النبي صلى الله عليه وسلم التي أولها : يا سائرا نحو الحجاز مشمرا * اجهد فديتك في المسير وفي السرى وإذا سهرت الليل في طلب العلا * فحذار ثم حذار من خدع الكرى وله أيضا : سحاب فكري لا يزال هاميا * وليل همي لا أراه راحلا قد أتعبتني همتي وفطنتي * فليتني كنت مهينا جاهلا